• الموسيقية العمياء (نص شعري)

    الوحدة السادسة : المجال الفني الثقافي
    الموسيقية العمياء (نص شعري)

     

    إذا ما طاف بالأرض                    شعاع الكوكب الفضّي
    إذا ما أنت الرّيح                         و جاش البرق بالومض
    إذا ما فتّح الفجر                        عيون النّرجس الغضّ
    بكيت لزهرة تبكي                     بدمع غير مرفضّ
    زواها الدّهر لم تستعد              من الإشراق باللّمح
    على جفنين ظمآنيـ                   ن للأنداء و الصّبح
    أمهد النّور : ما للّيـ                     ل قد لفّك في جنح ؟
    أضئ في خاطر الدّنيا                ووراء سناك في جرحي !
    إذا ما أقبل اللّيل                        و شاع الصّمت في الوادي
    خذي القيثار و استوحي            شجون سحابة الغادي
    و هزّي النّجم إشفاقا                 لنجم غير وقّاد
    لعلّ اللّحن يستدني                  شعاع الرّحمة الهادي !
    إذا ما سقسق العصفو              ر في اعشاشه الغنّ
    و شقّ الرّوض بالألحا                ن من غصن إلى غصن
    أتتك خواطري الصدّا                 حة الرفّافة اللّحن
    تغنيك بأشعاري                         و ترعى عالم الحسن !
    إذا ما ذابت الأندا                        ء فوق الورق النّضر
    و صب العطر في الأكما              م إبريق من التبر
    دعوت عرائس الأحلا                   م من عالمها السّحري
    تذيب اللّحن في جفنيـ               ـك و الأشجان في صدري !

                                                                                               

      علي محمود طه ، ديوانه ص / ص : 175 - 180

     
     
    * ملاحظة النص واستكشافه :
    1- العنوان : – تركيبيا : مركب وصفي يتون من كلمتين
                       - معجميا : ينتمي إلى المجال الفني الثقافي
                      - دلاليا : يدل على وضعية اجتماعية (موسيقية) ووضعية صحية (عمياء)


    2- بداية النص : تبتدئ أبيات المقطع الأول بأداة الشرط (إذا) ، وتشتمل على ألفاظ تحمل معاني مناقضة للعنوان  تدل على الإبصار والرؤية والنور مثل : (الومض – البرق – الفجر…) ، ففي الوقت الذي نتوقع فيه وصفا للموسيقية العمياء نجد أن الشاعر استهل قصيدته بألفاظ تنقلنا من العمى إلى الإبصار ليعبر من خلال ذلك عن مفارقة محزنة ومؤثرة وهي : عمى الموسيقية وإبصار عناصر الطبيعة (الفجر – النرجس – الريح)


    3- نهاية النص : تنسجم مع العنوان في لفظة “اللحن” التي وردت في البيت الأخير من القصيدة لأنهما ينتميان معا إلى المجال الموسيقي . كما تشير هذه النهاية إلى تمني الشاعر زوال أحزان الموسيقية العمياء


    4- نوعية النص : قصيدة شعرية عمودية ذات بعد فني / ثقافي.



    * فهم النص :
    1- الإيضاح اللغوي :
    أنت الريح : أصدرت صوتا من الألم
    - جاش : تحرك واضطرب


    2- الفكرة المحورية :
    وصف الموسيقية العمياء والحزن عليها والتأثر لحالها


     
    * تحليل النص :
    1- الأفكار الأساسية :
    المقطع 1 : بكاء الشاعر لحال الموسيقية العمياء ، ومقارنتها بعناصر الطبيعة التي تنعم بالنور الذي تفقده الموسيقية العمياء.
    المقطع 2 : وصف الشاعر معاناة الموسيقية العمياء وتأثره لحالها.
    المقطع 3 : دعوة الشاعر الموسيقية العمياء إلى الاستئناس بمواهبها الفنية للتخفيف من معاناتها.
    المقطع 4 : تعاطف الشاعر مع الموسيقية العمياء ، وإشفاقه عليها.
    المقطع 5 : الدعاء والحلم بزوال معاناة الموسيقية العمياء



    2- الحقول الدلالية :

    الألفاظ والعبارات الدالة على الطبيعة الألفاظ والعبارات الدالة على المعاناة
    الفجر- الزهر – الريح – البرق – الصبح – النور – سناك – الليل – سحابه – النجم – العصفور – الروض  – غصن – الورق النضر - بكيت – الدمع – إشفاقا – لم تسعد – زواها الدهر – أشجان – الصمت – جرحي – الأشجان -

     
    * الخصائص الفنية :
    1- أسلوب الشرط :  وظيفته تقريب الفعل وجوابه أي الجمع بين الفعل ورد الفعل ، ومثاله من المقطع الأول : إذا ما فتح الفجر …. بكيت…


    2- أنسنة الطبيعة : أي إضفاء صفت إنسانية على الطبيعة لجعلها تتأثر لحال الموسيقية وتتعاطف معها . ومثال الأنسنة داخل النص : ( أنت الريح…. – فتح الفجر عيون النرجس الغض… )


    3- الطباق : ووظيفته في النص المقارنة بين الموسيقية العمياء وعناصر الطبيعة التي تبصر وتنعم بالنور . ومثاله : النور / الليل.


    4- تنويع حرف الروي : تغير حرف الروي من مقطع لآخر يدل على تغير في مشاعر التأثر والحزن والإشفاق على الموسيقية العمياء.

        الرجوع



    المصدر:http://ar4coll.blogspot.nl


  • تعليقات

    لا يوجد تعليقات

    Suivre le flux RSS des commentaires


    إظافة تعليق

    الإسم / المستخدم:

    البريدالإلكتروني (اختياري)

    موقعك (اختياري)

    تعليق