• على بساط الريح (نص شعري)

    الوحدة الثالثة : المجال الحضاري
    على بساط الريح (نص شعري)

     

     

      

     

    يا طيور السماء في الريح روحي         بيَ جريا على الجلد
    وبجسمي طيري إِلى حيث روحي فيه تحيا بلا جسد
    هو حلم مجنّح رافق الشا عِر يطوي الأجيال جيلاً فجيلا
    خلعت يقظة العقول جناحي ن عليه يحيران العقولا
    ما هما من خرافة وخيالٍ بل هما من حقيقةٍ وهيولى
    صعّدِ الطرف في الأثير تجدني قاطعاً في الأثير ميلاً فميلا
    خبباً تارة وطوراً وئيداً صُعداَ مرّة وأخرى نزولا
    فوق طيارة على صهوات الر ريح راحت تروِّض المستحيلا
    هي طير من الجماد كأن ال جن في صدرها تحثّ خيولا
    حمحمت تضرب الرياح بِنعلي ها فشقّت إِلى السماء سبيلا
    ثم مدّت إِلى النجوم جناحي ن وجّرت علىالسحاب ذيولا
    غرقت في الأصيل حيناً وعامت بعد حين تعلو قليلاً قليلا
    ترتدي من دخانها بردة اللي لِ وتلقي عن منكبيها الأصيلا
    وعليها من الشرار نجوم عقدت حول رأسها إكليلا
    حلّقي حلّقي والقي على الأف لاكِ رعباً وروعة وفضولا
    واشهدي في الطيور كرّاً وفرّاً واسمعي في النجوم قالاً وقيلا

    فوزي المعلوف

    ديوان ((على بساط الريح)).ص : 40.دار الشروق،لبنان.

     

    * بطاقة التعريف بالكاتب :

     

    فوزي بن عيسى إسكندر المعلوف: شاعر لبناني فَذ، من أسرة أدبية خالصة، أنجبت الشعراء والمؤرخين والكُتَّاب، والده هو «عيسى إسكندر طه المعلوف» العالم المؤرخ والعضو في ثلاثة مجامع علمية، منها المجمع العلمي العربي بدمشق. والدته «عفيفة» كريمة إبراهيم باشا المعلوف وأخواه «شفيق» صاحب «ملحمة عبقر» و«رياض المعلوف»، وهما شاعران.

    وُلد عام 1899م، بقرية «زحلة» بريف لبنان، اتقن الفرنسية وبدأ القراءة في الثالثة، وأحسنها في الخامسة، وراسل أباه من زحلة إلى دمشق في الثامنة. درس في الكلية الشرقية بزحلة، ثم انتقل في الرابعة عشرة من عمره إلى بيروت ليتابع دراسته في «مدرسة الفرير». واشتغل بالتجارة متنقلًا بين لبنان ودمشق. وفي الوقت نفسه كان يكتب في الصحف اللبنانية والسورية والمصرية. ارتحل إلى «البرازيل» قاصدًا أخواله، فمارس هناك أعمالًا حُرة وصناعة، وعايش شعراء المهجر، وشعر بحنينهم للوطن، وتألمهم من جور المستعمر.

    كان إنتاجه الأدبي مزيجًا زاخرًا بالثقافتين العربية والغربية. وأتقن اللغة البرتغالية إضافة إلى العربية والفرنسية، وكتب في الصحافة، وحاضر في الأندية الأدبية. وهو الذي أنشأ المنتدى الزحلي في «ساو باولو» عام 1922م.

    أُشتهرت عنه كآبته، رغم شبابه ونشأته الأدبية، ويتضح ذلك من كتاباته، مثل ملحمته التي لم يكملها «شُعلة العذاب»، وأشهر آثاره ملحمته الشعرية «على بساط الريح»، التي وصف فيها جمال الشرق الروحي مقارنًا بمادية الغرب. وعُدَّت هذه الملحمة مفخرة من مفاخر الأدب العربي؛ لأنها جمعت إلى سموِّ الخيال والهدف روعة الشعر العالي.

    توفي شابًا إثر عملية جراحية خطيرة عام 1930م في مدينة الريو دي جانيرو (عاصمة البرازيل).   وقد كرمه مهاجرو العرب في البرازيل بإقامة منصة تذكارية له في حديقة المجلس البلدي في «زحلة»، وقلدته الحكومة اللبنانية وسام الاستحقاق اللبناني.  

     

     * ملاحظة النص واستكشافه :

    1- العنوان : - مركب إضافي مسبوق بحرف جر.

                      - يوحي العنوان بالعجائبية والغرائبية ، لأن البساط مرتبط بالأرض لا بالريح أو السماء.. وإضافة الريح إلى البساط تدل على الطيران.

     

    2-بداية النص : تتصادى مع العنوان وتتقاطع معه في نقطتين :

    – تكرار لفظة ((الريح)).

    - اشتمالها على ألفاظ تدل على الارتفاع والطيران  مثل : (طيور – السماء – الريح – الجلد).

     

    3-نهاية النص : تنسجم أيضا مع العنوان وبداية النص لتكرار/ورود نفس الألفاظ الدالة على الارتفاع والطيران : (الطيور – النجوم).

     

    4- نوعية النص : قصيدة شعرية ذات حضاري.

     

     

    * فهم النص :

    1- الإيضاح اللغوي :

    - وئيدا : مشيا هادئا ، على تؤدة.

    - الأصيل : ما بين العصر والمغرب.

    - إكليلا : الإكليل : التاج

    - كرا وفرا : هجوما وتراجعا في القتال

     

    2- الفكرة المحورية :

    حلم الشاعر بالطيران وتحقق حلمه بعد اختراع الطائرة.

     

     

    * تحليل النص :

    1- الأفكار الأساسية :

    المقاطع

    حيزها داخل النص

    مضمونها

    [1]

    البيتان : 1 و 2 حلم الشاعر بالطيران  جعله يستنجد بطيور السماء.

    [2]

    من البيت : 3 إلى البيت : 8 تحقق حلم الشاعر بالطيران بعد اختراع الطائرة

    [3]

    من البيت : 9 إلى البيت : 16 وصف الشاعر الطائرة من حيث سرعتها ، وعظمتها ، وجمالها

    2- الموصوف الرئيسي والموصوفات الفرعية :

    الموصوف الرئيسي : الطائرة 

     الموصوف الفرعي 1 : سرعة الطائرة

    العبارة الدالة : كان الجن في صدرها يحث خيولا

     

    الموصوف الفرعي 2 : عظمة الطائرة

    العبارة الدالة : مدّت إِلى النجوم جناحين

     

    الموصوف الفرعي 3 : جمال الطائرة

    العبارة الدالة : عقدت حول رأسها إكليلا 

     

     

    * الخصائص الفنية :

    1- النداء : ومثاله قول الشاعر : يا طيور السماء في الروح روحي…

    2- الطباق : ومثاله : خيال حقيقة    - صعدا نزلا

    3- التشبيه : ومثاله : (هي طير من الجماد ، كأن ال    جن في صدرها يحث خيولا)

    4- الاستعارة : ومثالها : (…راحت تروض المستحيلا … – غرقت في الأصيل… – ترتدي من دخانها بردة الليل…)

        الرجوع



    المصدر:http://ar4coll.blogspot.nl


  • تعليقات

    1
    sabah
    الإثنين 28 ديسمبر 2015 في 11:22
    mrc boucoup :-)
    2
    doha
    الأحد 3 يناير في 22:13

     sarcasticwinktonguetongue merciiiii beacoup pour le cite çàmk 

    Suivre le flux RSS des commentaires


    إظافة تعليق

    الإسم / المستخدم:

    البريدالإلكتروني (اختياري)

    موقعك (اختياري)

    تعليق