• المواكب

    الوحدة الرابعة : المجال الاجتماعي والاقتصادي
    المواكب

     

    الخير   في    الناس   مصنوع     إذا     جبروا
    والشر  في  الناس  لا يفنى   و  إن   قبروا
    و      أكثر         الناس        آلاتٌ          تحركها
    أصابع    الدهر     يوماً        ثم       تنكسرُ
    فلا         تقولنَّ         هذا         عالم       علمٌ
    و    لا      تقولنَّ     ذاك    السيد       الوَقُرُ
    فأفضل    الناس       قطعانٌ      يسير     بها
    صوت   الرعاة  و   من  لم    يمشِ    يندثر
    و     ما     الحياةُ     سوى       نومٍ       تراوده
    أحلامُ     من      بمرادِ      النفس      يأتمرُ
    و السرُّ  في  النفس  حزن  النفس  يسترهُ
    فإِن        تولىّ         فبالأفراحِ          يستترُ
    و السرُّ   في  العيشِ   رغدُ  العيشِ  يحجبهُ
    فإِن        أُزيل       توَّلى      حجبهُ      الكدرُ
    و  ما   السعادة   في   الدنيا   سوى   شبحٍ
    فإن      صارَ      جسماً       ملهُ        البشرُ
    كالنهر     يركض      نحو     السهل   مكتدحاً
    حتى     إذا      جاءَهُ       يبطي    و    يعتكرُ
    لم    يسعد    الناسُ    الا     في    تشوُّقهمْ
    إلى     المنيع    فإن     صاروا     بهِ   فتروا
    فإن     لقيتَ     سعيداً    و     هو     منصرفٌ
    عن    المنيع    فقل    في    خُلقهِ    العبرُ

    جبران خليل جبران “المواكب” منشورات عالم الشباب . ط 1 – ص 9 . بيروت 2000



    * التعريف بالشاعر : [ جبران خليل جيران ]
     
    مراحل من حياته : أعماله :
    - ولد في بلدة بشري شمال لبنان سنة 1883 من أسرة صغيرة فقيرة
    - هاجر وهو صغير مع أمه وإخوته إلى أمريكا سنة 1895
    - ظهرت مواهب جبران الأولى  في مجال الرسم عندما التحق بمدرسة الفنون ، حيث لاقت رسوماته إعجاب مدرسيه.
    - عاد إلى لبنان في الخامسة عشرة من عمره لمتابعة دراسته وخاصة في اللغة العربية
    - عاد إلى أمريكا من جديد بعد أن وصلته أخبار بمرض أسرته..
    - بدأ جبران بنشر كتاباته العربية في الصحف أولا ثم  يجمعها بعد ذلك ويصدرها بشكل كتب ، ويتدرب في الوقت نفسه على الكتابة  بالإنكليزية.
    - أسس جبران خليل جبران الرابطة  القلمية مع كل من إيليا أبي ماضي ، وميخائيل نعيمة ، ونسيب عريضة ، وآخرين.. بهدف النهوض بالأدب العربي وإخراجه من ركوده وانحطاطه.
    -بقي جبران خليل جبران وفيا للرابطة القلمية إلى حين وفاته سنة 1931
    * بالعربية :
    - لأرواح المتمردة 1908 - الأجنحة المتكسرة 1912
    - دمعة وابتسامة 1914 - المواكب 1918
    * بالإنجليزية :
    -المجنون 1918 - السابق 1920 - النبي 1923
    - رمل وزبد 1926 - يسوع ابن الإنسان 1928
    - آلهة الأرض 1931 - التائه 1932  -  حديقة النبي 1933

     
    * ملاحظة النص واستكشافه :

    العتبات / المؤشرات الملاحظات الفرضيات / التوقعات
    1- العنوان تركيبيا :عنوان القصيدة مفرد من حيث عدد كلماته وجمع من حيث صيغته
    - معجميا : ينتمي إلى المجال الاجتماعي
    - دلاليا : المواكب مفرد لموكب وهو : الجماعةُ من النَّاس يسيرون رُكبانًا ومُشاةً في زينة أو احتفال

    -----------------------------------
    2- خلفية النص كتبت القصيدة على خلفية لافتة للانتباه هي صفحة رسالة قديمة ، مما قد يعني أن الشاعر يوجه رسالة إلى مواكب الناس ، فماذا تتوقع أن يكون مضمون هذه الرسالة؟ يفترض أن تكون الرسالة التي يوجهها الشاعر لمواكب الناس حاملة لخطاب اجتماعي (انظر الملاحظة المعجمية للعنوان)
    3- بدايات الأبيات لم يتكرر فيه العنوان لفظا ، ولكننا نجد ألفاظا أخرى جاء على نفس صيغته (صيغة الجمع) وهي : الناس – آلات – قطعان - الرعاة يفترض أن تكون رسالة الشاعر موجهة إلى أصناف مختلفة من الناس لا إلى صنف واحد فقط
    4- الأسماء نلاحظ هيمنة للأسماء على الأفعال في القصيدة - القصيدة وصفية
    - رغبة الشاعر في تثبيت وترسيخ رسالته.
           * نوعية النص :       قصيدة شعرية عمودية ذات بعد اجتماعي / إنساني

     
    * فهم النص :

    الإيضاح اللغوي الفكرة المحورية

    - تولى : لها معنيان : - معنى : ذهب ومضى وانصرف (في البيت 6) – ومعنى : تكفل( في البيت 7)

    - رغد العيش : طيب العيش ورفاهيته

    مكتدحا : متعبا وباذلا جهدا

    فتروا : ملوا وسئموا

      التأمل في واقع الناس وحقيقة الناس ومعنى السعادة

     
    * تحليل النص :
    1- رؤية الشاعر :

    رؤيته للناس رؤيته للحياة رؤيته للسعادة
     [ من البيت : 1 إلى البيت : 4 ] الإنسان شرير بطبعه ، لا يفعل الخير إلا إذا أجبر على فعله والموت هو المصير الحتمي لكل الناس.  [ من البيت : 5 إلى البيت : 7 ] الحياة كالحلم مليئة بالغموض والأسرار التي تظل مجهولة في كل الأحوال (في لحظات الحزن والكدر وأيضا في لحظات الفرح ورغد العيش)  [ من البيت : 8 إلى البيت : 11 ]
    السعادة شبح أو وهم يلهث الناس وراءه ، وعندما يحصلون عليها يملون منها بسرعة.. لذلك فالسعادة الحقيقية في نظر الشاعر تكون قبل تحقيقها أي في لحظة الشوق إليها ، وخاصة الشوق إلى الأمور الصعبة والمستحيلة.

    2- الحقول الدلالية :

    الألفاظ الدالة على التفاؤل الألفاظ الدالة على التشاؤم
    الخير – أحلام – الأفراح – رغد العيش – السعادة - سعيدا الشر – تنكسر –  يندثر- حزن – يستتر - يحجبه – الكدر- شبح – مله – مكتدحا – يبطي – يعتكر – فتروا – منصرف

    *** الدلالة : نستنتج من الحقلين السابقين ما يلي :
       - هيمنة الألفاظ الدالة على التشاؤم يدل على النزعة التشاؤمية للشاعر تجاه الحياة وهذا ينسجم مع أفكارالمدرسة الرومانسية التي ينتمي إليها الشاعر
       - هناك تقابل في الألفاظ بين الحقلين (الخير ≠ الشر    -    الأفراح ≠ حزن       -    رغد العيش ≠ الكدر  )  وهذا يدل على أن الشاعر يرى الحياة مليئة بالمتناقضات.

    * الخصائص الفنية :

    1- التشبيه :     -  كالنهر يركض نحو السهل مكتدحا                حتى  إذا  جاءه  يبطي  و  يعتكر
                               -  و أكثر   الناس     آلات     تحركها               أصابع   الدهر  يوما   ثم    تنكسر

    المشبه المشبه به الأداة وجه الشبه
    - السعادة - النهر الكاف - الإسراع نحو الهدف رغم العراقيل والصعاب ثم الوقوف والركود بعد ذلك.
    - الناس - آلات (تشبيه بليغ حذفت منه الأداة) - الانكسار وفقدان الصلاحية


    2- الاستعارة :    - كالنهر يركض نحو السهل مكتدحا                حتى  إذا   جاءه   يبطي  و  يعتكر

    اللفظ المستعمل في غير ما وضع له المشبه المشبه به توضيح الاستعارة
    يركض النهر Ø شبه النهر بالإنسان لجامع السير و التحرك و الاتجاه في كل ، فحذف المشبه به  (الإنسان)  و أبقي على لازم من لوازمه وهو الركض الذي استعاره الشاعر من الإنسان ليؤدي به المعنى الذي أراده في البيت السابق.

      

      

    3- الطباق :

    - الخير في الناس مصنوع إذا  جبروا                      والشر في الناس لا يفنى وإن قبروا
                           - والسر في النفس حزن النفس يستره                      فإن     تولى      فبالأفراح    يستتر


    ****  وظيفة الطباق  هي الحجاج والإقناع  من خلال رصد المقارنات والمفارقات واستنتاج التناقض الذي يراه الشاعر سمة في الحياة


    4- التكرار :   تكررت ألفاظ كثيرة منها :   الناس – تقولن – النفس – المنيع … وغيرها  ، ووظيفة التكرار هي التأكيد وتثبيت المعنى وترسيخه

     

        الرجوع



    المصدر:http://ar4coll.blogspot.nl

    *****************************************************************************

     

    المواكب - جبران خليل جبران

     تحليل القصيدة:

    هذه القصيدة رومانسية يتوجه فيها الشاعر الى الطبيعة لانه فيها العالم المثالي والسعادة المطلقة.
    اما كلمة المواكب فهي تعني معتقدات الناس ومقاييسهم الخاطئة (الناس يمشون وراء الانسان القوي وهذا هو الموكب باللغة العربية).
    تتألف القصيدة من 6 مقطوعات, المقطوعات الخمس الاولى متشابهة في بنائها اما السادسة فتختلف كليا. اما مبنى المقطوعات الخمسة الاولى فيتألف من التركيب التالي:
    1. الموضوع كما هو في الواقع او كما يتصوره الكاتب (صوت الواقع).
    2. الموضوع حسب رأي الكاتب او الوضع المثالي لهذا الموضوع (صوت الغاب).
    3. صوت الناي وهو التأكيد لصوت الغاب (اي لرأي الكاتب).

    المقطوعة الاولى (الخير):

    يرى الشاعر ان الناس لا يصنعون الخير الا اذا اجبروا على ذلك, اما الشر هو متأصل بهم حتى ان الشاعر يبالغ ويقول يبقى الشر بهم حتى بعد موتهم, اما الناس فهم ضعفاء امام الدهر واصابع الدهر تلعب بهذه الالات (البشر) لكن سرعان ما تنكسر هذه الالات (وكأن البشر العاب طفل يلهو بها لكن حين يغضب يكسرها) وما دام الحال على هذا النحو لذلك يجب الا نفتخر بعلم هذا او مجد ذاك فالناس عبارة عن قطعان تتبع للراعي او القوي ومن لا يتبع هذا القوي يزول او يضيع, اما في الغاب حيث الوضع الامثل فلا نجد راعيا او قطيعا ولا قائدا ولا مقودا والحياة ربيع مستمر بعد زوال الشتاء وكأن الربيع لا يخضع للشتاء القوي, اما الناس فهم عبيد يتبعون القوي, اما صوت الناي فهو يؤكد فكرة صوت الغاب ورأي الكاتب, فالغناء هو الذي يحفظ العقول وهو الخالد بعد زوال الثنائية (العزيز والحقير, الصغير والكبير).

    المقطوعة الثانية (الدين):

    يرى الكاتب ان الدين كالحقل الذي لا يهتم به الا اصحاب المصالح فالعبادة والدين ناجمة اما عن طمع في الجنة واما خوفا من النار ويمكن ان نضيف ان هناك من يتمسك بالدين لاهداف شخصية في هذه الحياة ليتظاهر بلباس الورع والتقوى او لحاجة في نفس يعقوب فالقوم لولا العقاب ما عبدوا الله وكذلك لولا الثواب فاذا كان الناس مع وجود العقاب والثواب يبتعدون عن الدين فكيف اذا انعدما؟! فالدين عند الناس نوع من التجارة, اذا واظبوا عليه ربحوا (الجنة) واذا اهملوا هذه التجارة خسروا (النار), اما في الغاب فلا نجد هذه الثنائية (الدين والكفر) فالغاب يحتصن الجميع فهو يقبل صوت البلبل كما يقبل باقي الاصوات وهنا اشارة الى تكفير بعض الفئات (الاديان) لفئاتٍ او اديان اخرى والدين عند الناس مثل الظل سرعان ما يزول لكن الشاعر يتراجع فينكر وجود اديان بعد المسيح والنبي محمد صلى الله عليه وسلم اي كأنه يعترف بهاتين الديانتين.
    اما صوت الناي فهو الصلاة والدين الحقيقي وهو خالد بعد زوال الحياة.

    المقطوعة الثالثة (العدل):

    يسخر الشاعر من قيم العدل عند الانسان فالعدل عند الناس يبكي الجن لانه ليس بعدل والشاعر يبالغ في قول هذا كما يبالغ في ضحك الموت على العدل ويضرب لنا الامثال. فالجاني اذا كان صغيرا يعاقب اما اذا كان كبيرا فان المجد والغنى له فمن يسرق زهرة يُذم ويحتقر لكن الذي يسرق الحقل كاملا يعتبر بطلا ( اذا كان الجرم صغيرا فالعقاب التحقير واذا كان الجرم كبيرا فالمجد والفخر) وقاتل الجسد يُقتل اما قاتل الروح لا يُعاقب ولا يُسأل اما في الغاب فلا يوجد عدل ولا ثواب ولا عقاب فالسرو لا يعترض على ظل اصفصاف اذا اقترب منه اما عدل الناس فهو كالثلج سرعان ما يذوب امام الشمس (الحقيقة) والناس يقحمون الدين في كل شيء ويعتبرون كل شيء لا يعجبهم بدعة ضد الكتاب المقدس اما الغناء فهو عدل القلوب وصوت الناي سيبقى بعد زوال الثواب والعقاب.

    المقطوعة الرابعة (العلم):

    ان العلم طريق نعرف اوله لكن النهاية مجهولة وهي نهاية الدهر والقدر لذلك الانسان العاقل والمتعلم هو الذي يعيش بالاحلام (ينظر دائمًا الى المستقبل) لدرجة ان الاخرين يسخرون منه لانهم نائمون لذلك اذا رأيت انسانا حالما منفردا فاعلم انه كالنبي الذي يلبس لباس المستقبل وهو محجوب عن الناس لانهم يعيشون في الماضي وهو غريب عن الناس سواء لامه الناس او وجدوا له الغدر وهو شديد وان اظهر اللين وهو بعيد سواء اقترب منه الناس او ابتعدوا, اما في الغاب فلا وجود لثنائية العلم والجهل فانحناء الاغصان ليس احتراما لعالم فعلوم الناس كالضباب في الحقول تزول عند ظهور الشمس (الحقيقة) اما الغناء فهو افضل العلوم لان انين الناي سيبقى بعد زوال الكون.

    المقطوعة الخامسة (السعادة):

    في هذه المقطوعة يتحدث الشاعر ان السعادة مجرد شبح فالانسان يرى سعادته في تحديد امر معين لكن حين يحقق هذا الامر يملّه ويبحث عن غيره ويضرب لنا مثلا النهر يكون مسرعا نحو السهل لكن حين يصل الى السهل يصبح بطيئا ويتعكر وهكذا الانسان بعد وصوله الى مراده يمل هذا الشيء ويتعكر لذلك سعادة الناس فقط في الشوق والامل في الوصول الى الشيء الصعب لكن بعد الوصول تزول السعادة لذلك الانسان السعيد العاقل هو الذي يبتعد ولا يطلب تحقيق اي امل صعب وفي موقفه هذا يجب ان تكون لنا عبرة اما في الغاب فلا نجد ثنائية الطلب والملل لان الغاب هو المطلق ولا يمكن للكل ان يتمنى الجزء فالغاب هو الامل النهائي ولا معنى لأي امل صغير بعد الوصول الى الغابة وعلّة الناس هي املهم اما الغناء فهو السعادة الحقيقية وهو الذي يبقى ولا يُمل.

    المقطوعة السادسة (وصف الغابة - الطبيعة " ):

    تختلف هذه المقطوعة عن باقي المقطوعات من حيث المبنى وكذلك القافية والشاعر يصف طبيعة لبنان الجميلة ويتخيل نفسه بين احضانها او ربما هي ذكريات الصبا ويرى الشاعر انه لا فائدة من الكلام لان الفائدة الحقيقية هي بالفعل لذلك على الانسان ان يترك حياة القصور وان يتوجه الى الطبيعة الجميلة وهي حياة الغاب حيث التمتع بالسواقي والتسلق على الصخور والعيش بين عطور الازهار والنور الذي يبعث الدفء في الانسان وان يسكر الانسان بمنظر بذوغ الفجر وطلوع الشمس وفي ساعات العصر يتمتع بعناقيد العنب التي تشبه الثريات الذهبية وهي شراب لظمآن وطعام للجائع وطعمها كالعسل ومن شاء صنع منها الخمر ثم يتحدث عن الاستمتاع في الطبيعة حيث الاستلقاء على العشب الاخضر تحت قبة السماء وبالذات في ساعات الليل ومنظر السماء الجميل هذا الامر يجعلنا ننسى المستقبل وننسى الماضي ونتمتع بسكون الليل العميق كأنه امواج تُعزف مع لحن دقات القلب ثم يعترف الشاعر بعجز اللسان لذلك يطلب الغناء لانه العلاج والشفاء فالناس سطور كتبت بالماء وسرعان ما يزولون وكأنهم لم يكونوا لذلك لا فائدة من خصام الناس وحيلهم ازاء بعضهم البعض لانها كأنفاق الخلد وخيوط العنكبوت اي ضعيفة جدا وما دام الانسان عاجزا فلا بد ان يموت وهو يموت ببطئ وفي النهاية يعلن الشاعر استسلامه امام القدر فهو لا يستطيع ان يعيش في هذا الغاب المنشود لان الحياة بتعقيداتها لها نظم صارمة وللشاعر مصالح لهذه الحياة لذلك كلما لجأ الى الطبيعة امتنعت عنه وهذه هي الطريق التي فرضها القدر عليه ولا يمكن تغيرها والناس لا يحققون ما يريدون بسبب عجزهم.
     
    (( المواكب ))
    جبران خليل جبران

    الخير في الناس مصنوعٌ إذا جُبروا
    والشرُّ في الناس لا يفنى وإِن قبروا
    وأكثر الناس آلاتٌ تحركها
    أصابع الدهر يوماً ثم تنكسرُ
    فلا تقولنَّ هذا عالم علمٌ
    ولا تقولنَّ ذاك السيد الوَقُرُ
    فأفضل الناس قطعانٌ يسير بها
    صوت الرعاة ومن لم يمشِ يندثر

    ليس في الغابات راعٍ .......... لا ولا فيها القطيعْ
    فالشتا يمشي ولكن ........... لا يُجاريهِ الربيعْ
    خُلقَ الناس عبيداً ........... للذي يأْبى الخضوعْ
    فإذا ما هبَّ يوماً ........... سائراً سار الجميعْ
    أعطني النايَ وغنِّ ........... فالغنا يرعى العقولْ
    وأنينُ الناي أبقى .......... من مجيدٍ و ذليلْ

    * * *
    و ما الحياةُ سوى نومٍ تراوده
    أحلام من بمرادِ النفس يأتمرُ
    و السرُّ في النفس حزن النفس يسترهُ
    فإِن تولىَّ فبالأفراحِ يستترُ
    و السرُّ في العيشِ رغدُ العيشِ يحجبهُ
    فإِن أُزيل توَّلى حجبهُ الكدرُ
    فإن ترفعتَ عن رغدٍ و عن كدرِ
    جاورتَ ظلَّ الذي حارت بهِ الفكرُ

    ليس في الغابات حزنٌ ......... لا و لا فيها الهمومْ
    فإذا ... هبّ ... نسيمٌ......... لم تجىءْ معه السمومْ
    ليس حزن النفس إلا ......... ظلُّ وهمٍ لا يدومْ
    وغيوم النفس تبدو ........... من ثناياها النجومْ
    أعطني الناي وغنِّ ........... فالغنا يمحو المحنْ
    وأنين الناي يبقى ............. بعد أن يفنى الزمنْ

    * * *
    وقلَّ في الأرض مَن يرضى الحياة كما
    تأتيهِ عفواً و لم يحكم بهِ الضجرْ
    لذلك قد حوَّلوا نهر الحياة إلى
    أكواب وهمٍ إذا طافوا بها خدروا
    فالناس إن شربوا سُرَّوا كأنهمُ
    رهنُ الهوى و عَلىَ التخدير قد فُطروا
    فذا يُعربدُ إن صلَّى و ذاك إذا
    أثرى و ذلك بالأحلام يختمرُ
    فالأرض خمارةٌ و الدهر صاحبها
    وليس يرضى بها غير الألى سكروا
    فإن رأَيت أخا صحوٍ فقلْ عجباً
    هل استظلَّ بغيم ممطر قمرُ

    ليس في الغابات سكرٌ ......... من مدامِ أو خيالْ
    فالسواقي ليس فيها ............ غير أكسير الغمامْ
    إنما التخدير ُ ثديٌ ............... و حليبٌ للأنام
    فإذا شاخوا و ماتوا ...............بلغوا سن الفطامْ
    اعطني النايَ و غنِّ ...........فالغنا خير الشرابْ
    و أنين الناي يبقى ......... بعد أن تفنى الهضاب

    * * *
    و الدين في الناسِ حقلٌ ليس يزرعهُ
    غيرُ الأولى لهمُ في زرعهِ وطرُ
    من آملٍ بنعيمِ الخلدِ مبتشرٍ
    و من جهول يخافُ النارَ تستعرُ
    فالقومُ لولا عقاب البعثِ ما عبدوا
    رباًّ و لولا الثوابُ المرتجى كفروا
    كأنما الدينُ ضربٌ من متاجرهمْ
    إِن واظبوا ربحوا أو أهملوا خسروا

    ليس في الغابات دينٌ ......... لا و لا الكفر القبيحْ
    فإذا... البلبل ... غنى .......... لم يقلْ هذا الصحيحْ
    إنَّ...دين الناس يأْتي .......... مثل ظلٍّ و يروحْ
    لم يقم في الأرض دينٌ ...........بعد طه و المسيح
    اعطني الناي و غنِّ ............ فالغنا خيرُ الصلاة
    وأنينُ الناي يبقى .............. بعد أن تفنى الحياةْ

    * * *
    والعدلُ في الأرضِ يُبكي الجنَّ لو سمعوا
    بهِ و يستضحكُ الأموات لو نظروا
    فالسجنُ والموتُ للجانين إن صغروا
    والمجدُ والفخرُ والإثراءُ إن كبروا
    فسارقُ الزهر مذمومٌ ومحتقرٌ
    وسارق الحقل يُدعى الباسلُ الخطر
    وقاتلُ الجسمِ مقتولٌ بفعلتهِ
    وقاتلُ الروحِ لا تدري بهِ البشرُ

    ليس في الغابات عدلٌ .......... لا و لا فيها العقابْ
    فإذا الصفصاف ألقى .......... ظله فوق الترابْ
    لا يقول السروُ هذي .......... بدعةٌ ضد الكتابْ
    إن عدلَ الناسِ ثلجُ ......... إنْ رأتهُ الشمس ذابْ
    اعطني الناي و غنِ ............فالغنا عدلُ القلوبْ
    و أنين الناي يبقى ............ بعد أن تفنى الذنوبْ

    * * *
    والحقُّ للعزمِ و الأرواح إن قويتْ
    سادتْ و إن ضعفتْ حلت بها الغيرُ
    ففي العرينة ريحٌ ليس يقربهُ
    بنو الثعالبِ غابَ الأسدُ أم حضروا
    وفي الزرازير جُبن و هي طائرة
    وفي البزاةِ شموخٌ و هي تحتضر
    والعزمُ في الروحِ حقٌ ليس ينكره
    عزمُ السواعد شاءَ الناسُ أم نكروا
    فإن رأيتَ ضعيفاً سائداً فعلى
    قوم إذا ما رأَوا أشباههم نفروا

    ليس في الغابات عزمٌ ......... لا و لا فيها الضعيفْ
    فإذا ما الأُسدُ صاحت .......... لم تقلْ هذا المخيفْ
    إن عزم الناس ظلٌّ .......... في فضا الفكر يطوفْ
    و حقوق الناس تبلى ........... مثل أوراق الخريفْ
    اعطني الناي و غنِّ ............. فالغنا عزمُ النفوسْ
    وأنينُ الناي يبقى ........... بعد أن تفنى الشموسْ

    * * *
    و العلمُ في الناسِ سبلٌ بأنَ أوَّلها
    أما أواخرها فالدهرُ والقدرُ
    وأفضلُ العلم حلمٌ إن ظفرت بهِ
    وسرتَ ما بين أبناء الكرى سخروا
    فان رأيتَ أخا الأحلام منفرداً
    عن قومهِ و هو منبوذٌ ومحتقرُ
    فهو النبيُّ و بُرد الغد يحجبهُ
    عن أُمةٍ برداءِ الأمس تأتزرُ
    وهو الغريبُ عن الدنيا وساكنها
    وهو المهاجرُ لامَ الناس أو عذروا
    وهو الشديد وإن أبدى ملاينةً
    وهو البعيدُ تدانى الناس أم هجروا

    ليس في الغابات علمٌ .......... لا و لا فيها الجهولْ
    فإذا الأغصانُ مالتْ ............ لم تقلْ هذا الجليلْ
    إنّ علمَ الناس طرَّا ............. كضبابٍ في الحقولْ
    فإذا الشمس أطلت ............. من ورا الأفاق يزولْ
    اعطني النايَ و غنِّ .............. فالغنا خير العلومْ
    و أنينُ الناي يبقى ........... بعد أن تطفي النجومْ

    * * *
    و الحرُّ في الأرض يبني من منازعهِ
    سجناً لهُ و هو لا يدري فيؤتسرْ
    فان تحرَّر من أبناء بجدتهِ
    يظلُّ عبداً لمن يهوى و يفتكرُ
    فهو الاريب و لكن في تصلبهِ
    حتى و للحقِّ بُطلٌ بل هو البطرُ
    و هو الطليقُ و لكن في تسرُّعهِ
    حتى إلى أوجِ مجدٍ خالدٍ صِغرُ

    ليس في الغابات حرٌّ ........... لا و لا العبد الدميمْ
    إنما الأمجادُ سخفٌ ............... و فقاقيعٌ تعومْ
    فإذا ما اللوز ألقى ............ زهره فوق الهشيمْ
    لم يقلْ هذا حقيرٌ ................ و أنا المولى الكريمْ
    اعطني الناي و غني .............. فالغنا مجدٌ اثيلْ
    و أنين الناي أبقى ................. من زنيمٍ و جليلْ

    * * *
    و اللطفُ في الناسِ أصداف و إن نعمتْ
    أضلاعها لم تكن في جوفها الدررُ
    فمن خبيثٍ له نفسان واحدةٌ
    من العجين و أُخرى دونها الحجرُ
    و من خفيفٍ و من مستأنث خنثِ
    تكادُ تُدمي ثنايا ثوبهِ الإبرُ
    و اللطفُ للنذلِ درعٌ يستجيرُ بهِ
    إن راعهُ وجلٌ أو هالهُ الخطرُ
    فان لقيتَ قوياًّ ليناً فبهِ
    لأَعينٍ فقدتْ أبصارها البصرُ

    ليس في الغابِ لطيفٌ ............ لينهُ لين الجبانْ
    فغصونُ البان تعلو ............. في جوار السنديانْ
    و إذا الطاووسُ أُعطي .......... حلةً كالأرجوان
    فهوَ لا يدري أحسنْ ............. فيهِ أم فيهِ افتتان
    اعطني الناي و غنِّ .......... فالغنا لطفُ الوديعْ
    و أنين الناي أبقى .......... من ضعيفٍ و ضليعْ

    * * *
    و الظرفُ في الناس تمويهٌ و أبغضهُ
    ظرفُ الأولى في فنون الاقتدا مهروا
    من مُعجبٍ بأمورٍ و هو يجهلها
    و ليس فيها له نفعٌ و لا ضررُ
    و من عتيٍّ يرى في نفسهِ ملكاً
    في صوتها نغمٌ في لفظها سُوَرُ
    و من شموخٍ غدت مرآتهُ فلكاً
    و ظلهُ قمراً يزهو و يزدهرُ

    ليس في الغاب ظريف ......... ظرفهُ ضعف الضئيلْ
    فالصبا و هي عليل .................. ما بها سقمُ العليلْ
    إن بالأنهار طعماً .................. مثل طعم السلسبيلْ
    و بها هولٌ و عزمٌ ................ يجرفُ الصلدَ الثقيلْ
    اعطني الناي و غنِّ ............. فالغنا ظرفُ الظريفْ
    و أنين الناي أبقى ............ من رقيق و كثيفْ

    * * *
    و الحبُّ في الناس أشكالٌ و أكثرها
    كالعشب في الحقل لا زهرٌ و لا ثمرُ
    و أكثرُ الحبِّ مثلُ الراح أيسره
    يُرضي و أكثرهُ للمدمنِ الخطرُ
    و الحبُّ إن قادتِ الأجسام موكبهُ
    إلى فراش من الأغراض ينتحرُ
    كأنهُ ملكٌ في الأسر معتقلٌ
    يأبى الحياة و أعوان له غدروا

    ليس في الغاب خليع ............ يدَّعي نُبلَ الغرامْ
    فإذا الثيران خارتْ .............. لم تقلْ هذا الهيامْ
    إن حبَّ الناس داءٌ ............... بين حلمٍ و عظامْ
    فإذا ولَّى شبابٌ ................. يختفي ذاك السقامْ
    اعطني النايَ و غنِّ ........... فالغنا حبٌّ صحيحْ
    و أنينُ الناي أبقى .......... من جميل و مليحْ

    * * *
    فان لقيتَ محباً هائماً كلفاً
    في جوعهِ شبعٌ في وِردهِ الصدرُ
    و الناسُ قالوا هوَ المجنونُ ماذا عسى
    يبغي من الحبِّ أو يرجو فيصطبرُ
    أَفي هوى تلك يستدمي محاجرهُ
    و ليس في تلك ما يحلو و يعتبرُ
    فقلْ همُ البهمُ ماتوا قبل ما وُلدوا
    أنَّى دروا كنهَ من يحيي و ما اختبروا

    ليس في الغابات عذلٌ ......... لا و لا فيها الرقيبْ
    فإذا الغزلانُ جُنّتْ ............ إذ ترى وجه المغيبْ
    لا يقولُ النسرُ واهاً ............. إن ذا شيءٌ عجيبْ
    إنما العاقل يدعى .............. عندنا الأمر الغريبْ
    اعطني الناي و غنِّ ..............فالغنا خيرُ الجنون
    و أنين الناي أبقى ........... من حصيفٍ و رصينْ

    * * *
    و قل نسينا فخارَ الفاتحينَ و ما
    ننسى المجانين حتى يغمر الغمرُ
    قد كان في قلب ذي القرنين مجزرةٌ
    و في حشاشةِ قيسِ هيكلٌ وقرُ
    ففي انتصارات هذا غلبةٌ خفيتْ
    و في انكساراتِ هذا الفوزُ و الظفرُ
    و الحبُّ في الروح لا في الجسم نعرفهُ
    كالخمر للوحي لا للسكر ينعصرُ

    ليس في الغابات ذكرٌ ............... غير ذكر العاشقينْ
    فالأولى سادوا و مادوا ............ و طغوا بالعالمين
    أصبحوا مثل حروفٍ ........... في أسامي المجرمينْ
    فالهوى الفضّاح يدعى ............. عندنا الفتح المبينْ
    اعطني الناي و غنّ ............... و انس ظلم الأقوياء
    إنما الزنبق كأسٌ .................. للندى لا للدماء

    * * *
    و ما السعادة في الدنيا سوى شبحٍ
    يُرجى فإن صارَ جسماً ملهُ البشرُ
    كالنهر يركض نحو السهل مكتدحاً
    حتى إذا جاءَهُ يبطي و يعتكرُ
    لم يسعد الناسُ إلا في تشوُّقهمْ
    إلى المنيع فان صاروا بهِ فتروا
    فإن لقيتَ سعيداً و هو منصرفٌ
    عن المنيع فقل في خُلقهِ العبرُ

    ليس في الغاب رجاءٌ ............... لا و لا فيه المللْ
    كيف يرجو الغاب جزءا ........ و عَلىَ الكل حصلْ
    و بما السعيُ بغابٍ .................أَملاً و هو الأملْ
    انما العيش رجاءً .............. إِحدى هاتيك العللْ
    اعطني النايَ و غنِّ ................. فالغنا نارٌ و نورْ
    و أنين الناي شوقٌ .................. لا يدانيهِ الفتور

    ***
    غايةُ الروح طيَّ الروح قد خفيتْ
    فلا المظاهرُ تبديها و لا الصوَرُ
    فذا يقول هي الأرواح إن بلغتْ
    حدَّ الكمال تلاشت و انقضى الخبرُ
    كأنما هي...أثمار إذا نضجتْ
    و مرَّتِ الريح يوماً عافها الشجرُ
    و ذا يقول هي الأجسام إن هجعت
    لم يبقَ في الروح تهويمٌ و لا سمرُ
    كأنما هي ظلٌّ في الغدير إذا
    تعكر الماءُ ولّت ومَّحى الأثر
    ضلَّ الجميع فلا الذرَّاتُ في جسدٍ
    تُثوى و لا هي في الأرواح تختصر
    فما طوتْ شمألٌ أذيال عاقلةٍ
    إلا و مرَّ بها الشرقيْ فتنتشرُ

    لم أجد في الغاب فرقاً ............. بين نفس و جسدْ
    فالهوا ماءٌ تهادى ........... . و الندى ماءٌ ركدْ
    و الشذا زهرٌ تمادى ........... و الثرى زهرٌ جمدْ
    و ظلالُ الحورِ حورٌ ............ ظنَّ ليلاً فرقدْ
    اعطني النايَ و غنِّ ........... فالغنا جسمٌ وروح
    و أنينُ الناي أبقى ............... من غبوق و صبوحْ

    * * *
    و الجسمُ للروح رحمٌ تستكنُّ بهِ
    حتى البلوغِ فتستعلى و ينغمرُ
    فهي الجنينُ و ما يوم الحمام سوى
    عهدِ المخاض فلا سقطٌ و لا عسرُ
    لكن في الناس أشباحا يلازمها
    عقمُ القسيِّ التي ما شدَّها وترُ
    فهي الدخيلةُ و الأرواح ما وُلدت
    من القفيل و لم يحبل بها المدرُ
    و كم عَلَى الأرض من نبتٍ بلا أَرجٍ
    و كم علا الأفق غيمٌ ما به مطرُ

    ليس في الغاب عقيمٌ ............ لا و لا فيها الدخيلْ
    إنَّ في التمر نواةً ............ حفظت سر النخيلْ
    و بقرص الشهد رمزٌ.......... عن فقير و حقولْ
    انما... العاقرُ ... لفظ ........ صيغ من معنى الخمولْ
    اعطني الناي وغنِّ ............. فالغنا جسمٌ يسيلْ
    وأنينُ الناي أبقى ............... من مسوخ و نغولْ

    * * *
    و الموتُ في الأرض لابن الأرض خاتمةٌ
    و للأثيريّ فهو البدءُ و الظفرُ
    فمن يعانق في أحلامه سحراً
    يبقى و من نامَ كل الليل يندثرُ
    و من يلازمُ ترباً حالَ يقظتهِ
    يعانقُ التربَ حتى تخمد الزهرُ
    فالموتُ كالبحر , مَنْ خفّت عناصره
    يجتازه , و أخو الأثقال ينحدرُ

    ليس في الغابات موتٌ ......... لا و لا فيها القبور
    فإذا نيسان ولىَّ ......... لم يمتْ معهُ السرورْ
    إنَّ هولِ الموت وهمٌ ........ ينثني طيَّ الصدورْ
    فالذي عاش ربيعاً ......... كالذي عاش الدهورْ
    اعطني الناي و غنِّ ............ فالغنا سرُّ الخلود
    و أنين الناي يبقى ............ بعد أن يفنى الوجود

    * * *

    اعطني الناي و غنِّ ............ وانس ما قلتُ و قلتا
    انما النطقُ ... هباءٌ .............. فأفدني ما فعلنا
    هل تخذتَ الغاب مثلي ..... منزلاً دون القصورْ
    فتتبعتَ السواقي ............... و تسلقتَ الصخورْ
    هل تحممتَ بعطرٍ .............. و تنشقت بنورْ
    و شربت الفجر خمراً ............ في كؤُوس من أثير
    هل جلست العصر مثلي .......... بين جفنات العنبْ
    و العناقيد تدلتْ ............. كثريات الذهبْ
    فهي للصادي عيونٌ ............ و لمن جاع الطعامْ
    و هي شهدٌ و هي عطرٌ ....... و لمن شاءَ المدامْ
    هل فرشتَ العشب ليلاً ........... و تلحفتَ الفضا
    زاهداً في ما سيأْتي .............. ناسياً ما قد مضى
    و سكوت الليل بحرٌ ..............موجهُ في مسمعكْ
    و بصدر الليل قلبٌ .............. خافقٌ في مضجعكْ
    اعطني الناي و غنِّ ................ و انسَ داًْء و دواء
    انما الناس سطورٌ ................. كتبت لكن بماء
    ليت شعري أي نفعٍ ............... في اجتماع و زحامْ
    و جدالٍ و ضجيجٍ.................و احتجاجٍ و خصامْ
    كلها إنفاق خُلدٍ .............. و خيوط العنكبوتْ
    فالذي يحيا بعجزٍ ................ فهو في بطءٍ يموتْ

    * * *

    العيشُ في الغاب و الأيام لو نُظمت
    في قبضتي لغدت في الغاب تنتثر
    لكن هو الدهرُ في نفسي له أَربٌ
    فكلما رمتُ غاباً قامَ يعتذرُ
    وللتقادير سبلٌ لا تغيرها
    والناس في عجزهم عن قصدهم قصروا

        الرجوع




  • تعليقات

    1
    ن
    الجمعة 3 أبريل 2015 في 22:20
    2
    الثلاثاء 23 فبراير في 11:50

    3afakom la madiro nossos dtal had lwa7eda kamliine svp w mrc 3la had lmawdo33 rakom dima toop

     

    3
    manal mimi
    الثلاثاء 5 أبريل في 22:54
    merci beaucouuuuuup c'est vraiment trés important
    Suivre le flux RSS des commentaires


    إظافة تعليق

    الإسم / المستخدم:

    البريدالإلكتروني (اختياري)

    موقعك (اختياري)

    تعليق